الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعزَّ ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمََ فَسَجَدُوۤاْ إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلْجِنِِّ﴾. في هذا قولان: أحدهما: أنه نُسِبَ إلى الجنِّ لأنه عمِلَ عملَهم. والقول الآخر: أنه منهم. * ثم قال جل وعز: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾. أي فخرج. وحكى الفَّراءُ: فسَقَتِ الرُّطَبةُ: إذا خرجت من قِشْرها. وقال رُؤْبَةُ: يَهْوِينَ في نَجْدٍ وَغَوْراً غَائِراً * فَوَاسِقَاً عَنِ قَصْدهَا جَوَائرَا وفي هذه الآية سؤال: يُقال: ما معنى ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾؟ ففي هذا قولان: أحدهما: ـ وهو مذهبُ الخليل وسيبويه ـ أن المعنى: أتاه الفسقُ لمَّا أُمِرَ فعصَى، فكانَ سببَ الفسقِ أمرُ ربِّه، كما تقول: أطعمتهُ عن جُوعٍ. والقولُ الآخرُ:ـ وهو مذهبُ محمد بن قُطْرب ـ أن المعنى: ففسق عن ردِّ أمر ربه. * ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾؟ [آية ٥٠]. أي أعداء. * ثم قال جلَّ وعز: ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً﴾. أي بئس ما استبدلوا من طاعة اللهِ، طاعة إبليسَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.