الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآئِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً﴾. وفي معناه أقوال: رَوَى عليُّ بنُ أبي طلحة عن ابن عباس قال: مَهْلِكاً. وكذلك قال الضحاك. ورَوَى مَعْمرٌ عن قتادة قال: هلاكاً. وَرَوى يزيدُ بنُ درهم عن أنس بنِ مالكٍ في قوله تعالى ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقاً﴾. قال: وادياً من قيح ودمٍ في جهنم. ورَوَى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: وادٍ في جهنم. وكذلك قال نَوْفٌ، إلا أنه قال: يحجز بينهم وبين المؤمنين. وقال أبو عُبيدة: ﴿مَوْبِقَاً﴾: موعداً. وقال عوف: ﴿مَوْبِقاً﴾: أي جعلنا بينهم عداوة. قال أبو جعفر: وأصحُّ هذه الأقوالِ الأولُ، لأنه معروفٌ في اللغة أن يُقال: وَبِقَ، يَوْبَقُ، ويَابَقُ، ويَيْبَقُ. وَوَبَقَ يَبِق: إذا هَلَك، وأوبقه اللهُ أي أهلكه. ومنه: ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾. ومنه: أوبقَتْ فلاناً ذنوبُه. فالمعنى: جعلنا تواصلهم في الدنيا، مَهْلَكاً لهم في الآخرة. إلاَّ أنه يجوز أن يُسمَّى الوادي "مَوْبِقَاً" لأنه يُهْلكُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    إسلام ويب