الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوۤاْ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ ٱلأَوَّلِينَ﴾. في الكلام حذفٌ، والمعنى: إلاَّ طلبَ أن تأتيهمْ سُنَّةُ الأولين. وسُنَّةُ الأوَّلينَ: معاينةُ العذاب، لأنهم قالوا ﴿اللَّهُمَّ إنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ، فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ، أَو ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ فطلبوا العذاب. * ثم قال جل وعز: ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ [قِبَلاً]﴾. رَوَى ابنُ أبي نجبح عن مجاهد قال: فَجْأةً. قال الكسائي: أي عِيَاناً. والمعنيان متقاربان. ويُقرأ: ﴿قُبُلاً﴾ فأكثرُ أهل اللغة على أنه جمعُ قَبِيلٍ، أي أنواعاً وضروباً. وقال بعضهم: معناه: يُقابِلهُمْ، كما يُقال: جاءه من قُبُلٍ. ومعنى قَبِلاً: أي استئنافاً. كما يُقال: لا أُكلِّمكَ إلى عَشْرٍ من ذي قِبَلٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.