الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا﴾. أي مشيا حتى وصلا إلى قرية، فطلبا طعاماً فلم يعطوهما، واستضافاهم فلم يُضيِّفوهما. قال ابن عباس: هي انطاكية. وقال ابن سيرين: هي الأيلة. ثم قال تعال: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾. والمعنى: وجدا في القرية حائطاً مائلاً، يوشك أن يسقط ويقع، فمسحه الخضر بيده فاستقام. وقيل: إنه هدمه ثم بناه. ورُوي أن موسى قال للخضر: قومٌ استطعمناهم فلم يطعمونا، وضفناهم فلم يضيِّفونا، ثم قعدت تبني لهم الجدار ﴿لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً.﴾. * وقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾ أي يوشك أن يسقط، وهذا مجازٌ وتوسُّع، وهو في كلام العرب وأشعارها كثيرٌ، فمن ذلك قول عنترة: وَازْوَرَّ مِنْ وَقْعِ القَنَا بَلَبَانِهِ * وَشَكا إليَّ بِعَبْرةٍ وَتَحَمْحُم وقول الآخر: يُرِيدُ الرُّمْحُ صَدْرَ أبي بَرَاءٍ * ويَرْغَبُ عَنْ دِمَاءِ بَنِي عَقِيَل
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.