الباحث القرآني

وقوله جل وعز: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي ٱلْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴾. رَوَى أبو الطُّفَيِل أن ابنَ الكوَّا سأل عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه عن "ذي القرنين" أكان نبيَّاً أو مَلِكاً؟ فقال: لم يكن نبيَّاً ولا ملِكِاً، ولكن كان عبداً صالحاً، أحبَّ اللهَ فأحبَّهُ، ونَصَحَ اللهَ فنَصَحه اللهُ، ضُرب على قرنه الأيمن فمات، فبعثه الله، ثم ضُرب على قرنه الأيسر فمات، ففيكم مثلُه؟. قال أبو جعفر: وهذا أجلُّ إسنادٍ رُوي في تَسَمِّيه بذي القرنين. وقد قيل: كانتْ له ضفيرتان. وقيل: لأنه بلغ قُطْرَي الأرضِ: المشرقَ، والمغرب. قال محمد بن إسحاق: حدَّثني من يسوقُ الأحاديثَ عن الأعاجم، فيما توارثوا من علمه: إنَّ ذَا القَرنينِ كان رجلاً من أهل مصرَ، اسمُه "مرزبان بن مَرْدَبة" اليوناني، من ولد "يونان بن يافث بن نوح". قال ابن هشام: واسمُه "الاسكندرُ" وهو الذي بنى الاسنكدرية فنُسِبْت إليه. قال محمد بن إسحق: وقد حدَّثني ثوْرُ بن يزيد، عن خالد بن مَعْدانَ الكَلاَعي ـ وكان رجلاً قد أدرك [الناس] ـ أن رسول الله ﷺ سُئِل عن ذي القرنَيْنِ، فقال: "ملِكٌ مَسَحَ الأرضَ من تحتِها بالأسباب". وقال خالدٌ: سمع عمرَ بنَ الخطَّاب ـ رحمةُ اللهِ عليه ـ رجلاً يقول: يا ذا القرنين، فقال عمر: "اللهم غَفْراً، أَمَا رضيتم أن تُسَمُّوْا بالنبِيِّين، حتى تسمَّيتم بالملائكة"؟.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.