الباحث القرآني

وقوله تعالى ﴿ذٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ﴾. [آية ٣٤] أي ذلك الذي الذي قال هذا "عيسى بن مريم" عبدالله. * ثم قال جلَّ وعز ﴿قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾. حدثنا أحمد بن محمد بن نافع قال: حدثنا سَلَمةُ، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أنبأنا معمرٌ عن قتادة في قوله تعالى ﴿ذٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمْتُرُونَ﴾ قال: "اجتمع بنو إسرائيل، فأَخرجوا منهم أربعةَ نَفَرٍ، أخرج كلُّ قوم عالمهم، فامْتَروْا في عيسى حين رُفع، فقال أحدهم: وهو اللهُ هبط إلى الأرض، أحيا من أحيا، وأماتَ من أماتَ، ثم صعِدَ إلى السَّماء، وهم "اليعقوبية" قال: فقال الثلاثة: كذبْت. ثم قال اثنان منهم للثالث: قل فيه، قال: هو ابنُ اللهِ، وهم "النسطورية" قال: فقال الاثنان: كذبتَ. ثم قال الاثنان للآخر: قلْ فيه! قال: هو ثالث ثلاثة، اللهُ إلهٌ، وهو إلهٌ، وأمُّه إلهٌ، وهم "الاسرائيلية" ملوك النصارى. قال الرابع: كذبتَ، بل هو عبدُاللهِ ورسولُه، وروحُه، وكلمتُه، وهم المسلمون، فكانت لكل رجل منهم اتباعٌ على ما قال، فاقتتَلُوا فَظَهروا على المسلمين، فذلك قولُ اللهِ جَلَّ وعز: ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾" قال قتادة: وهمُ الذين قال الله ﴿فاختلف الأحزاب من بينهم﴾. اختلفوا فيه فصاروا أحزاباً.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.