الباحث القرآني

وقوله تبارك وتعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾. رَوَى سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال: "إذا استقرَّ أهلُ الجنَّةِ في الجنة، وأهلُ النَّارِ في النار، جيئ بالموتِ في صورة كبش أملح، فيُنَادَى يا أهلَ الجنة، فيشرِئبُّونَ ينظرون، ثم يُنَادَى يا أهل النَّار، فيشرِئبُّونَ ينظرون، فيُقال: أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموتُ، وليس منهم إلاَّ من يعرفه، فيذبح بين الجنة والنار، ثم يُقال: يا أهل الجنة خلود لا موت فيه، ويا أهل النار خلود لا موت فيه، فذلك قول الله جلَّ وعز: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾". ورَوَى أبو معاوية عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ في قوله ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ قال في الدنيا. وحدثنا أسامة بن أحمد، قال: حدثنا هارون بن سعيد الأَيْليُّ، قال: حدثني أنسُ بنُ عياض قال: أخبرني محمد بن عَمْروٍ، وعن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يؤتى بالموت يوم القيامة، فيوقف على الصراط، ثم يقال: يا أهل الجنة، فيطّلعون خائفين وجلين، أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، ثم يقال: يا أهل النار، فيطّلعون فرحين مستبشرين، رجاء أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه، فيقال: هل تعرفون هذا!؟ فيقولون: نعم يا ربنا، هذا الموت، فيُؤمر به فيُذْبح على الصِّراطِ، ثم يقال: يا أهل الجنة خلوداً فيما تجدون لا موتَ فيه أبداً".
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.