الباحث القرآني

ثم قال جل وعز ﴿وَإِنِّي خِفْتُ ٱلْمَوَالِيَ مِن وَرَآئِي﴾. رَوَى هشامٌ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد، عن أبي صالح، قال: الكلالة. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: العَصَبة. وقال أبو عبيدة: يعني بني العم، قال و﴿مِنْ وَرَائي﴾ أي مِنْ قُدَّامي. وقولُ مجاهد أولى، يقال للعَصَبةِ: مَوَالٍ، أي من يليه في النسب، كما أنَّ الأقرباء من يَقْرُبُ إليه في النسب. وبنو العمِّ داخلون في هذا، كما قال الشاعر: * "مَهْلاً بَني عَمِّنَا مَهْلاً مَوَالِينَا" * وقوله أيضاً ﴿مِنْ وَرَائي﴾ من قُدَّامي، مخالفٌ لقول أهلِ التفسير، لأنَّ المعنى عندهم: من بعدِ موتي. وقال سعيد بن العاص: أَمَلَّ عليَّ عثمانُ بنُ عفَّان، رحمةُ اللهِ عليه ﴿وَإِنِّي خَفَّتِ المَوَالي مِنْ وَرَائِي﴾ يعني بتشديد الفاءِ وكسرِ التَّاء، وإِسْكانِ اليَاءِ، قال ومعناه: قلَّتْ. * ثم قال جلَّ وعز ﴿وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِي عَاقِراً﴾. أي لا تلد كأنَّ بهَا عَقْراً يمنعُها من الولاد. ويُروى أنَّ عبدالله بن مسعود قرأ ﴿عُسِيّاً﴾. يقال: عتا يعتو، وعَسَى يَعْسُو: إذا بَلَغ النهايةَ في الشدَّةِ والكِبَرَ. قال قتادة: كان ابنَ بضعٍ وسبعينَ سنة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.