الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعز ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾. رَوَى اسرائيلُ عن سِمَاكَ عن عكرمة عن ابن عباس قال: هل تعلمُ أحداً سمِّيَ الرحمنُ سواه؟ قال أبو جعفر: وهذا أجلُّ إسنادٍ علمته رُوي في هذا الحرف، وهو قولٌ صحيح، لا يُقال: "الرَّحمنُ" إلاَّ للهِ، وقد يقال لغير اللهِ: رحيمٌ. وقد بيَّنا لِمَ لا يُقال "الرحمنُ" إلا للهِ، في سورة الحمد. وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾؟ قال: مِثْلاً. وروى حَجَّاج عن ابنِ يجُريجٍ ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ قال: لا شريك له، لا مِثْلَ. وقيل: هل تعلمُ أحداً تقول له "اللهُ" إلاَّ هو. قال أبو جعفر: وهذه الأقوال متقاربة. وإنما المعنى: هل تعلمُ أحداً يُقالُ له هذا، على استحقاقٍ إلاَّ اللهُ، لأنه الذي وسعتْ رحمتُهُ كلَّ شيءٍ، وهو القادرُ، والرَّازقُ. وقيل المعنى: إنَّ اسمه المذكور في هذه الآية، لا يُسَّمى به غيرُه، وهو ﴿رَبُّ السَّموات والأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُما﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.