الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعز ﴿قُلْ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلاَلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ مَدّاً﴾. يُقالُ: ما معنى الأمر ها هنا؟ قال أبو جعفر: الجوابُ أنَّ هذا أبلغ، فلو قلتَ: إن تجئْني فلأُكرمْكَ، كان أبلغ من قولك: إن تجئني فأُكْرِمُكَ، وإنما صار أبلغ، لأن فيه معنى الإِلزام. * ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ﴾. العذابُ ها هنا: أن ينصر اللهُ المسلمين عليهم، فيعذِّبُوهم بالقتل والسَّبْي. والساعةُ: القيامةُ أي: وإمَّا تقومُ القيامة فيصيرون إلى النار ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَاناً﴾ إذا صاروا إلى النار، ﴿وَأَضْعَفُ جُنداً﴾ إذا نصر اللهُ المسلمين عليهم.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.