الباحث القرآني

قال تعالى: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضاً﴾ [روى السُدِّي عن أبي مالك، وأبي صالح عن ابن عباس قال يقول: في قلوبهم شكٌّ]. [وقال غيره: المرضُ: النفاقُ والرياء، والمرضُ في الجسد، كما أن العمى في القلب، ويقال: مَرض فلانٌ: أصابته عِلَّةٌ في بدنه. فإن قيل: بم أصابهم المرض؟ قيل: فُعل هذا بهم عقوبة، وقيل: بإنزال القرآن أصابهم المرض، كما قال تعالى ﴿وَإذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إيْمَاناً؟ فَأمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إيمَانَاً وَهُمْ يَسْتَبشِرُونَ. وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسَاً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ﴾]. * ثم قال تعالى: ﴿وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يُقال: آلمَ إذا أَوْجع، وهو مُؤْلِمٌ وأَلِيمٌ، والألمُ: الوَجَعُ، وجمعُ "أليم" آلاَمَ كأشراف، والأَلِيمُ: الشَّديدُ الوَجَعِ. * ثم قال تعالى: ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾. قال أبو حاتم: أي بتكذيبهم الرُّسُلَ، وردِّهم على اللهِ، وتكذيبهم بآياته، قال: ومن خفَّفَ فالمعنى عنده: بكذبهم وقولهم آمنا ولم يؤمنوا، فذلك كذبٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.