الباحث القرآني

قال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَآ آمَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوۤاْ أَنُؤْمِنُ كَمَآ آمَنَ ٱلسُّفَهَآءُ﴾. قال ابن عباس: النَّاسُ ها هنَا أصحابُ محمَّدٍ ﷺ. ﴿قَالُوا أنُؤمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ﴾؟ [آية ١٣]. قال أبو إسحاق: أصلُ السَّفهِ في اللغة: رقَّةُ الحِلْمِ، يُقال: ثوبٌ سفيهٌ أي بالٍ ورقيقٌ. * ثم قال تعالى: ﴿أَلاۤ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَـٰكِن لاَّ يَعْلَمُونَ﴾. أي لا يعلمون ان وبالَ ذلك يرجع عليهم. ويُقال: اذا وُصفوا بالسَّفهِ، فلمَ لا يكون ذلك عُذْراً لهم؟ فالجوابُ: إنه إنما لحقهم ذلك إذْ عابوا الحقَّ، فأَنْزلُوا أنفسَهُم تلكَ المنـزلةَ، كما قال تعالى ﴿إنْ هُمْ إلاَّ كَالأَنْعَامِ﴾ لصدِّهم وإعراضهم، إذْ بعده ﴿بَلْ هُمْ أضَلُّ سَبِيلاً﴾ لأن الأنعام قد يَصْرِفها راعيها كيفَ شاء، وهؤلاء لا يهتدون بالإنذار والعظة. وأيضاً: فإذا سفَّهوا المؤمنين، فهم في تلك الحال مستحقون لهذا الاسم. * وقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ﴾. الجوابُ عنه كالجوابِ عن ﴿وَلَكِنْ لاَ يَشْعُرونَ﴾.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.