الباحث القرآني

قال جلَّ وعز: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسْتَوْقَدَ نَاراً﴾. قال ابن كيسان: استوقد بمعنى أَوْقَد، ويجوز أن يكون استوقدها من غيره، أي طَلَبها من غيره. قال الأخفش - هو سعيد - ﴿الَّذِي﴾ في معنى جمع. قال ابن كيسان: لو كان كذلك لأعاد عليه ضميرَ الجمعِ، كما قال الشَاعر: وَإِنَّ الَّذِي حَانَتْ بِفَلْجٍ دِمَاؤُهُمْ * هُمُ القَوْمُ كُلُّ القَوْمِ يَا أُمَّ خَالِدِ قال: ولكنه واحدٌ شُبِّه به جماعة، لأن القصد كان إلى الفعل، ولم يكن الى تشبيه العين بالعين، فصار مثل قوله تعالى ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إلاَّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ فالمعنى: إلا كبعثِ نفسٍ واحدة. وكإيقاد الذي استوقد ناراً. * ثم قال جل وعز: ﴿فَلَمَّآ أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾. ويجوز أن يكون "ما" بمعنى "الذي" وأن تكون زائدة، وأن تكون نكرة. والمعنى: أضاءت له فأبصر الذي حوله.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.