الباحث القرآني

قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾. حدثنا محمد بن جعفر الأنباري قال: حدَّثنا الرماديُّ قال: أخبرنا عبدالرزاق قال: أخبرنا سفيان عن عمر بن دينار، قال: قال ابن عباس: كان ذُو المَجَاز، وعُكَاظُ، متجراً للنَّاس في الجاهلية، فلمَّا كان الإِسلام كرهوا ذلك، حتى نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ في مواسم الحجّ. * ثم قال تعالى: ﴿فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ﴾ أي اندفعتم. ويقال: فاض الإِناءُ، إذا امتلأ ينصبَّ من نواحيه. ورجل فيَّاضٌ: أي يتدفق بالعطاء. قال زهير: وَأبْيضَ فَيَّاضٍ يَدَاهُ غَمامةٌ * عَلى مُعْتَفِيهِ ما تُغِبُّ نَوَافِلُهُ وحديثٌ مستفيضٌ: أي متتابع. ورَوَى أبو الطفيل عن ابن عباس قال: "انما سُمِّيَتْ عرفات لأن جبريل كان يقول لإِبراهيم عليهما السلام: هذا موضع كذا. فيقول: عرفتُ، وقد عرفتُ، فلذلك سُمِّيت عرفات". وقال الحسن وسعيد بن جبير وعطاء ونُعَيمْ بن أبي هند: نحواً منه. قال ابن المسيب: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: بعث الله جبريل إلى ابراهيم صلى الله عليهما حتى [إذا] أتى عرفات قال: قد عرفت. وكان قد أتاها من قبل ذلك، ولذلك سميت عرفة. * ثم قال تعالى: ﴿فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ﴾. قال ابن عباس وسعيد بن جبير: ما بين الجبلين مَشْعر. قال قتادة: هي جمعٌ، قال: وإنما سميت جمعاً، لأنه يُجمع فيها بين صلاة "المغرب والعشاء". قال أبو إسحاق: المعنى: واذكروه بتوحيده، والمعنى الثناء عليه ﴿وإِنْ كُنْتُم مِنْ قَبْلِه﴾ أي من قبل هدايته.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.