الباحث القرآني

قولُه تعالى: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾. قال ابن عباس: علانيتهُ ﴿وَيُشِهدُ اللَّهَ﴾ في الخصومة أن ما يريد الحق، ولا يطلب الظلم ﴿وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ ظالم. قال محمد بن كعب: هم المنافقون. وقرأ ابن محيصن: (وَيُشْهَدُ الَّلهُ) بفتح الياء والهاء والرفع - ومعناه: ويَعلمُ اللـهُ. * ثم قال تعالى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾. قال مجاهد: أي ظالمٌ لا يستقيمُ. وقال قتادة: شديدُ جدلٍ بالباطل. وَالأَلَدُّ في اللغةِ: الشديدُ الخصومة، مشتقٌّ من اللَّدِيدَيْنِ وهما صَفْحتا العُنُقِ. أي في أي جانبٍ أخذ من الخُصومة غلب، كما قال الشاعر: إنَّ تَحْتَ الأحْجَارِ حَزْمَاً وَجودَاً * وَخَصِيمَاً ألدَّ ذَا مِعْلاَقِ ويروى "مِعْلاق" ويُقال: هو من لَديديْ الوادي، أي جانبيه. فَصَاحبُ هذه الصفحة، يأخُذُ من جانب ويدع الإِستقامة، واللُّدُودُ في أحد الشقين. وقال أبو إسحاق: الخِصامُ جمعُ خصْمٍ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.