الباحث القرآني

قال تعالى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ﴾. قال مجاهد: إن الله يأتي يوم القيامة في ظُلَلٍ من الغمام. وقيل: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ﴾ بما وعدهم من الحسنات والعذاب. ﴿فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ أي بخذلانه إياهم. وهذا قول أبي إسحاق. وقال الأخفش سعيد: ﴿أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ﴾ يعني أمرُه. لأن الله تعالى لا يَزُولُ، كما تقول: خشينا أن تأتيَنَا بنو أميَّةَ، وإنما تعني حكمهم. ﴿وَقُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾ أي فُرِغ لهم ما كانوا يوعدون. * ثم قال تعالى: ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ﴾. وهي راجعة إليه في كل وقت. قال قطرب: المعنى إن المسألة عن الأعمال، والثوابُ فيها والعقابُ يرجع إليه يوم القيامة، لأنهم اليوم غير مسؤولين عنها. وقال غيره: وقد كانت في الدنيا أمور إلى قوم يجورون فيها فيأخذون ما ليس لهم، فيرجع ذلك كلَّه إلى الله، يحكم فيه بالحق. وبعده: ﴿وَقُضِيَ ٱلأَمْرُ﴾ أي فُصِلَ القضاء بالعدل بين الخلق.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.