الباحث القرآني

قال تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا﴾. قال أبو إسحاق: أي زيَّنها لهم إبليس، لأن اللَّهَ قد زهَّد فيها، وأَعلَمَ أنَّها متاعُ الغُرُورِ. وقيل: معناه إنَّ اللهَ خلق الأشياء المُعْجِبَةَ، فنظر إليها الذين كفروا بأكثرَ من مقدارها. ثم قال عز وجل: ﴿وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾. قال: أي في ذات اليد. قال ابن جريج يسخرون منهم في طلب الآخرة. قال قتادة: ﴿فَوْقَهُمْ﴾ أي في الجنة. * ثم قال تعالى: ﴿وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. ليس يرزق المؤمن على قدر إيمانه، ولا يرزق الكافر على قدر كفره. أي ليس يُحاسب في الرزق في الدنيا على قدر العمل. وقال قطرب: المعنى - والله أعلم - أنه يُعطي [العباد من الشيء المقسوم] لا من عدد أكثر منه أخذه منه، كالمعطي من الأدميين الألف من الألفين. قال: ووجهٌ آخر أن من أنفق شيئاً لا يُؤاخذ به، كان ذلك بغير حساب.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.