الباحث القرآني

قال تعالى ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ﴾. (أَمْ) ها هنا للخروج من حديث إلى حديث. * ثم قال تعالى: ﴿وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم﴾. حكى النَّضْرُ بن شُمَيلٍ أنَّ "مَثَل" يكون بمعنى "صفة". ويجوز أن يكون المعنى: ولمَّا يُصبْكم مِثْل الذي أصاب الذين من قبلكم. و (خَلَوْا) أي مَضَوْا. ﴿مَسَّتْهُم البَأْسَاء والضرَّاء﴾ أي الفقرُ والمرضُ. (وزلْزِلُوا) خوفوا وحركوا بما يؤذي. قال أبو إسحاق: أصل الزلزلة من زلَّ الشيءُ عن مكانه، فإذا قلتَ: زَلْزَلْتهُ فمعناه: كرَّرتَ زَلْزَلتَه من مكانه. * ثم قال تعالى: ﴿حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ﴾؟ [آية ٢١٤]. أي بلغ الجهدُ بهم حتى استبطأوا النَّصر. وقال الله تعالى ﴿أَلاۤ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾ أي هو ناصرُ أوليائِهِ لا مَحَالة.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.