الباحث القرآني

قال جَلَّ وعزَّ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ إلى قوله: ﴿فَٱحْتَرَقَتْ﴾. قال ابن أبي مليكة: عن عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ: سألهم عمرُ عن هذه الآية، وذَكَرَها، فقالوا: اللَّهُ أعلم، فغضب عمر وقال: قولوا نَعْلمُ أو لا نَعْلمُ، قال: فقال ابن عباس: "إن في نفسي منها شيئاً، فقال: قلْ ولا تحقِرْ نفسَك. قال: ضُرِبَ مَثَلاً للعمل، قال: أي العمل؟ قال: فقال عمر: هذا رَجُلٌ كان يعمل بطاعة الله، فبُعِثَ إليه الشيطانُ، فعمل بالمعاصي، فأحرقَ الأعمالَ. ورُوِيَ عن ابن عباس بغير هذا الإِسناد: هذا مَثَلٌ ضَرَبه الله للمُرَائِيْنَ بالأعمال، يُبطلها اللهُ يومَ القيامة أحوجَ ما كانوا إليها، كمثل رجلٍ كانت له جَنَّةٌ، وَكَبِرَ، وله أطفالٌ، لا ينفعونه، فأصابَ الجنَّةَ إعصَارٌ، ريحٌ عاصفٌ فيها سَمُومٌ شديدةٌ، فاحترقت، ففقدها أَحْوَجَ ما كان إليها. ورُويَ عن ابن عباس أنه قال: الإعصارُ: الريحُ الشديدةُ. قال أبو جعفر: والإِعصارُ هي التي يُسَمِّيها الناسُ الزَّوْبَعَةَ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.