الباحث القرآني

قال جلَّ وعز: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ﴾. قال ابراهيم: نزلت في الربا. قال الربيع بن خَيْثم: هي لكل مُعْسِرٍ يُنْظَرُ. قال أبو جعفر: وهذا القولُ حسن، لأن القراءة بالرفع بمعنى: وإن وقعَ ذو عُسْرة من الناس أجمعين، إن كان فيمن تطالبون، أو تبايعون ذو عسرةٍ. ولو كان في الربا خاصة، لكان النَّصْبُ الوجهَ، بمعنى وإن كان الذي عليه الربا ذا عُسْرة. على أن المعتمر قد رَوَى عن حجَّاج الورَّاق: في مصحف عثمان "وَإِنْ كَانَ ذَا عُسْرَة" والمعنى: فعليكم النَّظرِة أي التأخير إلى أن يوسِرَ. وَرُوِىَ عن عطاء أنه قرأ "فَنَاظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ" على جهة الأمر. * ثم قال تعالى: ﴿وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. قال ابراهيم: أي برأسِ المال. قال الضحاك: وأن تَصَدَّقوا من رأس المال، خيرٌ من النَّظرِة. ورَوَى عليُّ بنُ الحَكَمِ عن الضَحَّاكِ قال: "زعم ابنُ عباس أنَّ آخر آيةٍ نزلت من القرآن ﴿وَاتَّقُوا يَوْمَاً تُرْجَعُونَ فِيهِ إلَى اللهِ﴾. قُرِىء على أحمد بن شعيب عن محمد بنِ عقيل، عن عليِّ بنِ الحُسَيْن. قال: حدثني أبي عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿وَاتَّقُوا يَوْمَاً تُرْجَعُونَ فِيهِ إلَى اللهِ﴾ الآية أنها آخر آيةٍ أنزلت على رسول الله صلى الله عليه السلام.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.