الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾. قال أبو جعفر: في هذا قولان غيرُ قول مالك. أحدهما: أن "عروة" قال: هي البُدْنُ المقلَّدة يركبها ويشرب من ألبانها. والثاني: قال مجاهد: هي البُدْنُ من قبل أن تُقلَّد، ينتفع بركوبها، وأوبارها، وألبانها، وإذا صارت هدياً لم يكن له أن يركبها إلاَّ من ضرورةٍ. قال أبو جعفر: وقولُ مجاهد عند قومٍ أَوْلَى، لأن الأجل المسمَّى عنده أن تُجعَل هدياً وتُقلَّد، والأجلُ المسمَّى ليس موجوداً في قولِ عُروةَ. وقد احتجَّ من قال بقولِ عُروةَ بقول النبي ﷺ (اركبْها وَيْلكَ). واحتجَّ عليه بأنه لم يقل له: وهل يحرم ركوبُ البُدْنِ؟ ولعلَّ ذلك من ضرورةٍ، ويُبيِّن هذا حديثُ ابن جريجٍ عن أبي الزُّبيْرِ عن جابر عن النبي ﷺ: "اركبُوا الهَدْيَ بالمعروفِ حتَّى تجدُوا ظَهْرَاً".
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.