الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعز: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى ٱلشَّيْطَانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِِ﴾. قال ابن أبي نجيحٍ ﴿تَمنَّى﴾ أيْ: قَالَ. وقال أهل اللغة: "تمنَّى" أي تلا، والمعنى واحدٌ. * ثم قال جل وعز: ﴿فَيَنسَخُ ٱللَّهُ مَا يُلْقِي ٱلشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ ٱللَّهُ آيَاتِهِ﴾. رَوَى الليثُ عن يُونس عن الزهريَّ، قال: أخبرني أبو بكر ابن عبدالرحمن ابن الحارث بن هشام أن النبيَّ ﷺ قرأ بمكة ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ فلما بلغ إلى قوله تعالى ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتِ وَالعُزَّى. وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخرى﴾ سَهَا فقال "فإنَّ شفاعتهم تُرْتَجَى" فلقيه المشركون، والذين في قلوبهم مرضٌ، فسلَّمُوا عليه، فقال: إنَّ ذلك من الشيطان، فأنزل الله جل وعزَّ ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى ٱلشَّيْطَانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ﴾. قال قتادة: قرأ النبي ﷺ فأَغْفى ونَعَس فقال: أفرأيتمُ اللاَّتَ والعُزَّى. ومناة الثالثة الآخرى. فإنها تُرتجى، وإنها الغرانيقُ العُلى، فوقرت في قلوب المشركين، فسجدوا معه أجمعون، وأنزل الله جل وعز ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى ٱلشَّيْطَانُ فِيۤ أُمْنِيَّتِهِ﴾ إلى آخر الآية.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.