الباحث القرآني

ثم أخبر تعالى أن هؤلاء لا يتوبون، ولا يزالون في شك، فقال جلَّ وعزَّ: ﴿وَلاَ يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُُ﴾ أي في شك ﴿حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغْتَةً﴾ أي فجأة ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾. قيل: هو يومُ القيامة. وأهلُ التفسير على أنَّه يومُ بدرٍ، قال ذلك سعيدُ بن جُبَيرُ، وقتادةُ. وقال قتادة: وبلغني عن أُبيِّ بن كعب أنه قال: أربعُ آياتٍ نزلتْ في يوم بدرٍ. ﴿عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ يوم بدر. و "اللّزامُ": القتالُ في يوم بدر. و ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الكُبْرَى﴾ يوم بدر. ﴿وَلَنُذِيقَنَّهمْ مِنَ العَذَابِ الأَدْنى دُونَ العَذَابِ الأَكْبرِ﴾ يوم بدر. قال أبو جعفر: أصلُ العُقْمِ في اللغة: الامتناعُ، ومنه قولهم "امرأةٌ عقيمٌ" و "رجلٌ عقيمٌ" إذَا مُنِعَا الولَدَ. و "ريحٌ عَقِيمٌ" لا يأتي بسحابٍ فيه مطر. أي فيه العذابُ. و "ويومٌ عقيمٌ" لا خير فيه لقوم. فيومُ القيامة، ويومُ بدر، قد عُقِم فيهما الخيرُ، والفرحُ عن الكفار.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.