الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَٱسْتَمِعُواْ لَهُ﴾. قال الأخفش: إن قيل: فأين المثَلُ؟ فالجوابُ: أنه ليس ثَمَّ مَثَلٌ، والمعنى: إنَّ الله جلَّ وعز قال: ضربوا لي مَثَلاً على قولهم. وقال القُتْبيّ: يا أيها النَّاسُ مثلُكُمْ مَثَلُ من عَبَد آلهةً، لم تستطع أن تخلُقَ ذباباً، وسَلَبها الذُّبابُ شيئاً، فلم تستطع أن تستنقذه منه. فذهب إلى أنَّ في الكلام ما دلَّ على المثل من قوله ﴿لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ ٱجْتَمَعُواْ لَهُ﴾ إلى آخر الآية. ومذهب الأخفش أن الكفار ضربوا للهِ جلَّ وعزَّ مثلاً، أي جعلوا لله مثلاً بعبادتهم غيره، كما يُعبد هو جلَّ وعزَّ، كما قال "أين شركائي"؟ والذُّبابُ عند أهل اللغة واحدٌ، وجمعهُ أَذِبَّةٌ، وذِبَّانٌ. وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلْمَطْلُوبُ﴾. الطَّالبُ: الآلهة. والمطلوبُ: الذُّباب.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.