الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعز: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾. معنى ﴿فَأَسْكَنَّاهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ جعلناه فيها ثابتاً. كما رُوي (أَرْبعةُ أَنْهارٍ من الجنَّةِ في الدنيا: الفراتُ، ودجلةُ، وسَيْحانُ، وجَيْحانُ). قرئ على "أبي يعقوبَ" إسحقَ بنِ إبراهيمَ بنِ يونس، عن جامع بن سَوَادةَ قال: حدَّثنا سعيدُ بن سابق، قال: حدثنا مَسْلَمةُ بنُ عليٍّ، عن مُقَاتلِ بنِ حيان، عن عكرمةَ، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "أنزل اللهُ جلَّ وعزَّ من الجنَّةِ خمسة أَنْهارٍ: "سَيْحون" وهو نهرُ الهند، و "جيحون" وهو نهرُ بلخٍ، و "دجلةُ والفراتُ" وهما نَهْرَا العراقِ، و "النِّيلُ" وهو نهرُ مصر.. أنزلهما الله جل وعزَّ من غير واحدة من عيونِ الجنَّة، في أسفلِ درجةٍ من درجاتها، على جناحَيْ جبريل ﷺ فاستودعها الجبالَ، وأجراها في الأرضِ، وجعل فيها منافع للناس من أصنافِ معايشهم، وذلك قولُه جلَّ وعزَّ ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي ٱلأَرْضِ﴾ فإذا كان عند خروج "يأجوج ومأجوج" أرسل اللهُ جلَّ وعزَّ جبريل عليه السلام، فرفعَ من الأرضِ القرآنَ، والعلمَ، وهذه الأنهارَ الخمسةَ، فيرفع ذلك إلى السَّماء، وذلك قولُه تعالى ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾ فإذا رُفعتْ هذه الأشياءُ من الأرض إلى السَّماء، فَقَد أهلُها خيرَ الدِّين، والدنيا، والآخرة".
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.