الباحث القرآني

ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونََ﴾. قال إبراهيم وقتادة: الخشوعُ في القلب، قال إبراهيم: وهو السُّكونُ. وقال قتادة: وهو الخوفُ، وغضُّ البصرِ في الصلاة. قال مجاهد: هو السُّكونُ. والخشوعُ عند بعض أهل اللُّغةِ: في القلب، والبصر، كأنه تفريغُ القلب للصَّلاة، والتواضعُ باللِّسان، والفعل. قال أبو جعفر: وقولُ مجاهد، وإبراهيم في هذا حسنٌ، وإذَا سكَنَ الإِنسان تَذلَّل، ولم يَطْمَحْ ببصرهِ، ولم يُحرِّكْ يديه، فأمِّا وضعُ البصر موضع السُّجود، فتحديدٌ شديدٌ. وقد رُوى عن عليّ عليه السلام: الخشوعُ: أن لا يلتفتَ في الصلاة. وحقيقتهُ: المنكسرُ قلبُه إجلالاً للهِ، ورهبةً منه، ليؤدّي مَا يجبُ عليه.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.