الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعز ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾. المعنى: وأنشأْنَا شَجَرةً. قال أبو عُبيدة: الطُّورُ: الجبلُ، وسيناء: اسم. وقال الضحَّاك ﴿سَيْنَاءَ﴾ الحَسَنُ. قال أبو جعفر: والمعروفُ أن "سَيْنَا" اسم الموضع. * ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿تَنبُتُ بِٱلدُّهْنِ﴾. ويُقرأ "تُنْبِتُ بِالدُّهْن". وفيه ثلاثة أقوال: أحدها: أن الباء زائدة، وهذا مذهب أبي عُبيدةَ، كما قال الشاعر: هُنَّ الحَرَائرُ لا رَبَّاتُ أَحْمِرةٍ * سُوْدُ المحاجِرِ لا يَقْرأنَ بالسُّورِ وقيل: الباءُ متعلقةٌ بالمصدر الذي دلَّ عليه الفعل، فقيل: نَبَتَ، وأَنْبتَ بمعنىً، كما قال الشاعر: رَأَيْتَ ذَوِي الحَاجَاتِ حَوْل بُيوتِهمْ * قَطِيناً لَهُمْ حتَّى إذا أَنْبتَ البَقْلُ وهذا القول مذهب الفرَّاء وأبي إسحاق، ومعنى ﴿تُنْبِتُ بالدُّهْنِ﴾ و ﴿تَنْبُتُ بالدُّهْنِ﴾ عندهما واحد. والمعنى: تَنْبتُ ومعها الدُّهنُ، كما تقول: جاء فلانٌ بالسَّيف، أي ومعه السَّيفُ. * ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ﴾. وصِبْغٌ، وصِبَاغٌ، بمعنىً واحد. قال قتادة: يعني الزيتون.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.