الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعز: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونََ﴾ إلى قوله جلَّ وعزَّ ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [آية ٥٧ - ٦٠]. قال عبدالرحمن بن سعيد الهَمَدَاني عن عائشة رضي الله عنها قالت: "سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ أهو الرجل يَزْني، أو يسرقُ، أو يشربُ الخمر؟ فقال: لا يا ابنةَ الصِدِّيق، ولكنه الرجل يُصلِّي، ويصومُ، ويتصدَّقُ، ويخاف ألاَّ يُتَقَبَّل منه". وَرَوَى ابن مجاهد عن أبيه عن ابن عباسٍ في قوله جلَّ وعزَّ ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ﴾ قال: يُعطون ما أَعْطَوْا. قال أبو جعفر: هكذا رُوي هذا، وهكذا معنى ﴿يُؤْتون﴾ يُعْطون، ولكنَّ المعروف من قراءة ابن عباس ﴿وَالَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا﴾ وهي القراءة المرويَّةُ عن النبي ﷺ وعن عائشة. ومعناها: يعملون ما عملوا، كما رُوي في الحديث. وقولُه جلَّ وعزَّ ﴿أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾. قال الفرَّاء: المعنى: من أنهم. وقال أبو حاتم: المعنى: لأنهم إلى ربِّهم راجعون.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.