الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾. أي في غفلةٍ وغِطَاءٍ، متحيِّرة. ويُقال: غَمَره الماءُ إذا غَطَّاه، ونهرٌ غَمْرٌ يُغطِّي منْ دَخَله، ورجلٌ غُمْرٌ تَغْمُره آراء الناس. وقيل: غُمْرةٌ لأنها تُغَطِّي الوجه، ومنه: دخل في غُمار الناسِ. - في قول من قاله ـ معناه: فيما يغطِّيه من الجمع. وقوله ﴿مِنْ هَذَا﴾ فيه قولان: ١- أحدهما: أن مجاهد قال: بل قُلوبُهم في عِمَايةٍ من القرآن. فعلى قول مجاهد ﴿هَذَا﴾ إشارةٌ إلى القرآن. وقال قتادة: وصَفَ أهلَ البِرِّ فقال ﴿وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ﴾ والَّذينَ.. والَّذِينَ. ثم وصفَ أهلَ الكفر فقال ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَـٰذَا﴾. فالمعنى على قول قتادة: من هذا البِرِّ. * ثم قال تعالى: ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذٰلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾. فيه قولان: أحدهما: أن الحَسَنَ قال: ولهم أعمال رَدِيَّة، لم يعملوها وسيعملونها. قال مجاهد: أي لهم خطايا، لا بدَّ أن يعملوها. ب- وقال قتادة: رجع إلى أهل البِرِّ فقال ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذٰلِكَ﴾ قال: أي سِوَى ما عَدَّد.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.