الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾. في هذا قولان: أحدهما: أن المعنى: والذين يقولون لأزواجهم يا زواني، أو يقولُ لها: رأيتُكِ تزنينَ، وهذا قولُ أهلِ الكوفة. والقول الآخر: أنه يقول لها: رأيتُكِ تزنينَ لا غيرُ، وهذا قولُ أهل المدينة. قال أبو جعفر: والقولُ الأول أَوْلى، لأنَّ الرَّميَ في قوله ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المحصَنَاتِ﴾ هو أن يقول لها: يا زانيةُ، أو رأيتُكِ تزنينَ، فيجب أن يكون هذا مثلَه. * ثم قال جلَّ وعز: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ﴾. رَوَى إبراهيمُ عن عَلْقَمةَ عن عبدالله قال: "كان رجلٌ معنا جالساً ليلةَ جُمُعةٍ، فقال: إنْ أَحَدُنا وجدَ مع إمراتهِ رجلاً، فإن قتَلَه قتلتموهُ، وإن تكلَّم حدَدتُموه، وإن سكتَ سكَتَ على غَيْظٍ، اللهم احكم، فأُنزلتْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ﴾ إلى آخر الآية". وقال سهلُ بنُ سعْدٍ: جاء عويمر إلى النبي ﷺ في وسط النَّاسِ فسأله، وذكر الحديث.. وقال في آخره: فطلَّقها ثلاثاً. وقال عبدالله بن عمر: فَرَّق رسولُ اللهِ ﷺ بينهما.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.