الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعز: ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُ عَلَىٰ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُواْ حَتَّىٰ يَسْتَأْذِنُوهُ﴾. قال سعيد بن جبير: إذا حَزَبَهم أمرٌ من حَرْبٍ أو غيرها، استأذنوه قبل أن يذهبوا. وقال مجاهد: هذا في الغَزْوِ، ويومَ الجُمعةٍ. وقال قتادة والضحاك: ﴿وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُ عَلَىٰ أَمْرٍ جَامِعٍ﴾ أي على أمر طاعة. قال أبو جعفر: قولُ سعيدِ بن جُبَيْر أَوْلاَها، أي إذا احتاج الإِمام إلى جَمْعِ المسلمينَ، لأمرٍ يَحتاج إلى اجتماعهم فيه، فالإِمامُ مخيَّرٌ في الإِذنِ لمن رأى الإِذنَ له. فأمَّا إذا انتقضُ وضوءُه يوم الجمعة، فلا وجه لمُقَامهِ في المسجد، ولا معنى لاستئذانه الإِمام في ذلك، لأنه لا يجوز له منعهُ. وقولُه تعالى ﴿فَإِذَا ٱسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾. قال قتادة: وقد قال سبحانه ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ فنسختْ هذهِ ـ يعني التي في سورة النُّورـ التي في سورة بَراءة.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.