الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ﴾. قال مجاهد: ﴿وَقَدِمْنَا﴾ أي عَمَدْنا. قال أبو جعفر: وأصلُ هذا أنَّ القادم إلى الموضع يعْمِدُ له، ويقصِدُ إليه. * ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً﴾. رَوَى أبو إسحقَ عن الحارثِ عن علي قال: الهَبَاءُ المنثورُ: شُعاع الشَّمسِ [الذي يدخل من الكُوَّةِ. قال أبو جعفر: وهباءٌ جمعُ هباءة، فيقال لما يكونُ من شُعاع الشمسِ]. وهو شبيهٌ بالغبار: هَبَاءٌ منثورٌ، ويُقالُ لِمَا يطيرُ من تحت سَنَابكِ الخيل: هباءٌ مُنبثٌّ. وأصلُه: مِنْ أَهْبَأَ التُّرابَ إهباءً: إذا أَثَاره، كما قيل: * "مَنِيناً كأنَّه أَهْبَاءُ" *
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.