الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعز: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِيۤ أَرْسَلَ ٱلرِّيَاحَ بُشْرَى بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾. أكثر القُرَّاء يقرءون ما كان في معنى الرحمة، على "الرياح" وما كان معنى العذاب على "الرِّيح". ويحتجُّ بعضهم بحديثٍ ضعيفٍ، يُروى عن النبي ﷺ، أنه كان إذا هبَّت الريحُ قال "اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحاً، ولا تَجْعَلْها رِيحَاً". قال أبو جعفر: وقيل: إنما وقع هذا هكذا، لأن ما يأتي بالرحمة ثلاثُ رياح: وهي الصَّبَا، والشِّمالُ، والجَنُوبُ. والرابعةُ: "الدَّبُوْرُ" ولا تكاد تأتي بمطر. فقيل لما أتى بالرحمة: "رياحٌ". هذا ولا أصلَ للحديث. ومعنى ﴿نُشْرَاً﴾: إحياءً، أي تأتي بالسحاب الذي فيه المطر، الذي به حياةُ الخلق، و ﴿نُشُرَاً﴾ جمعُ نَشُوْر. ورُوى عن عاصم ﴿بُشُرَاً﴾ جمع بَشِيرة. وروي عنه ﴿بُشْرَاً﴾ بحذف الضمة لثقلها، أو يكون جمع بُشْرة، كما يقال: بُسْرةٌ، وبُسْرٌ. وعن محمد اليماني ﴿بُشْرَى﴾ أي بشارة. ﴿بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ أي المطر.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.