الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجاً﴾. قال قتادة: أي نجوماً. ورَوَى إسماعيلُ بنُ أبي خالد. عن أبي صالح قال: البروجُ: النُّجومُ العِظَامُ. ورَوَى إسماعيلُ عن يحيى بنِ رافعٍ، قال: البروجُ: قصورٌ في السَّماء. قال أبو جعفر: يُقال لكل ما ظهر وتبيَّن: بُرْجٌ، ومنه قيل: تبرَّجتِ المرأةُ، وقد بَرَجَ بَرْجَاً إذا ظهر. * ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً﴾. ﴿سِرَاجَاً﴾ يعني الشمس. ويُقرأ ﴿سُرُجاً﴾. وقيل: من قرأ هذه القراءة، فالمعنى عنده: وجعل في البروج سُرُجَاً. فإن قيل: فقد أعاد ذكر القمر، وقد قال ﴿سُرُجاً﴾ والقمر داخلٌ فيها؟ فالجواب: أنه أُعيد ذكرُ القمر لفضله عليها، كما قال جلَّ وعز: ﴿فِيهمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.