الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱللَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ خِلْفَةً﴾. قال مجاهد: أي يَخْلُف هَذَا هذا، ويَخلُفُ هذا هذا. وقال الحسن: من نسي شيئاً من التذكر والشكر بالنهار، كانت له في الليل عُتْبى، ومن نسيَهُ بالليل كانت له في النهار عُتْبَى. وقيل: ﴿خِلْفَةً﴾ أي مختلفين كما قال جلَّ وعز ﴿واخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾. قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال قولُ مجاهد. والمعنى: كلُّ واحد منهما يخلُُفُ صاحبَه، مشتقٌ من الخِلْفِ، ومنه خَلَفَ فلانٌ فلاناً بخيرٍ، أو شرٍّ، ومنه قول زهير: بها العِينُ والآرَامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُهَا يَنْهَضْنَ منْ كُلِّ مَجْثَم
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.