الباحث القرآني

ثم قال جلَّ وعز: ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾. أي ونزع يده من جيبه، فإذا هي بيضاءُ للناظرين، بياضاً نورياً من غير بَرَصٍ. فردَّ فرعونُ الآية العظيمة، بنسَبِهِ إيَّاه إلى السِّحْرِ ﴿قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ﴾. ثم تواضع لهم فقال ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ؟ قَالُوۤاْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَٱبْعَثْ فِي ٱلْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ﴾. روى مجاهد عن ابن عباس قال: يعني الشُّرَطَ. ويُرْوَى أن السَّحرة كانوا اثنيْ عشر ألفاً. وأن موسى بُعِثَ والسِّحرُ كثيرٌ، وأُعْطِيَ الآياتِ العظامَ. كما بُعث النبيُّ ﷺ والبلاغةُ أكثرُ ما كانت، فأُعطِي القرآن، ودُعُوا إلى أن يأتوا بسورةٍ من مثله، فعجزوا عن ذلك. قال قتادة: ﴿إنَّهُ لَكَبيرُكُمْ﴾ يعني موسى ﷺ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.