الباحث القرآني

وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿قَالَتْ يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ﴾. في الكلام حذفٌ، والمعنى: فذهب فألقاه إليهم، فسمعَهَا تقول: ﴿يٰأَيُّهَا ٱلْمَلأُ إِنِّيۤ أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾. قيل: قالت ﴿كريم﴾ لكرمِ صاحبِهِ وشرفِهِ. وقيل: لأنه كان مختوماً. وقيل: قالت ﴿كريم﴾ من أجل ما فيه، وكان فيه "بسم الله الرحمن الرحيم"، من عبدالله سليمان إلى بلقيس: ﴿ألاَّ تَعْلُوا عليَّ وائْتُوني مُسْلِمين﴾ وكانت كتبُ الأنبياء مختصرة، واحتذى النَّاسُ عليه: من عبدِاللهِ. قال عاصمٌ عن الشّعبي قال: كَتَبَ النبيُّ ﷺ أربعة كتب، كان يكتب "باسْمِكَ اللَّهُمَّ" فلما نزلت ﴿بسم الله مَجْرِيهَا وَمُرْسَاهَا﴾ كتب بسم الله، فلما نزلت ﴿قل ادْعُوا اللهَ أو ادْعُوْا الرَّحْمَنَ﴾ كتب "بسم الله الرحمن" فلما نزلت ﴿إنَّهُ من سُلَيْمانَ وَإنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيِمِ﴾ كتب "بسم الله الرحمن الرحيم". قال عاصم: قلتُ للشعبيِّ: أنا رأيتُ كتابَ النبيِّ ﷺ فيه ﴿بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيِمِ﴾ فقال: ذاك الكتابُ الثالث.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.