الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ ﴿قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَابِ﴾. في معنى هذا أقوال: رَوَى ابنُ أبي نجيح عن مجاهد قال: كان يعرِفُ اسمَ اللهِ جلَّ وعزَّ، الَّذِي إذا دُعي به أجاب، وهو "يا ذَا الجَلالَ والإِكرامِ". وقال غيره: اسمه "آصف بن برخيا" وهو من بني إسرائيل، فهذا قولٌ. وقيل: إنَّ الذي عنده علم من الكتاب هو "سليمانُ" نفسُه، لمَّا قال له الجنيُّ ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ من مَقامِكَ﴾ وادَّعى شيئاً ـ يبعد أن يكون مثله ـ قال له سليمان: أنا آتيك به في وقتٍ أقرب من هذا بقدرة الله جلَّ وعز، على أن نُهلكه، وتُعيده موضعنا هذا، من قبل أن تَطْرِفَ. وقال إبراهيم النخعي: هو جبريل صلَّى الله عليه وسلم. وفي قوله جلَّ وعزَّ ﴿قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾. فيه قولان أيضاً: ١- رَوَى إسماعيل بنُ أبي خالد عن سعيد بن جبير قال: فرفع طَرْفَهُ ثمَّ ردَّه، فإذا بالعرش. ٢- وقال مجاهد: من قبل مدِّ الطَّرف. ثم قال مجاهد: كما بيننا وبين الحِيرة، وهو يومئذٍ بالكوفة في كندة. واستدلَّ من قال أن قائل هذا "سليمانُ" بقوله ﴿قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي﴾ إلى آخر الآية. قال عبدالله بن شدَّاد: فظهر العرشُ من نَفَقٍ تحتَ الأرضِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.