الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِي ٱلصَّرْحَ﴾. قال مجاهد: هو بُرْكةُ ماءٍ أَلْبسها سليمانُ زُجَاجاً. وقال قتادة: كان من قوارير خَلْفَهُ ماءٌ. ﴿فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً﴾ أي ماءً. وقيل: الصَّرْحُ: القَصْرُ عن أبي عُبيدة كما قال: * تَحْسِبُ أَعلاَمَهُنَّ الصُّرُوحَا * وقيل: الصَّرحُ: الصَّحْنُ، كما نُقِل: هذه صَرْحةٌ الدَّارِ، وقاعتُها بمعنىً. وحكى أبو عُبيد في الغريب المصنَّف: أن الصَّرح كلُّ بناءٍ عالٍ مرتفع، وأَنَّ الممرَّدَ: الطويلُ. قال أبو جعفر: أصلُ هذا أنه يُقال لكل ما عُمل عملاً واحداً: صَرْحٌ، من قولهم: لبَنٌ صَريحٌ، إذا لم يَشُبْهُ مَاءٌ، ومن قولهم: صَرَّحَ بالأمرِ، ومنه عربيٌّ صريح. وقال الفراء: الصَّرْحُ المُمَرَّدُ: هو الأملسُ، أُخِذَ من قولِ العرب: شَجَرةٌ مَرْداءُ إذا سَقَط ورقُها عنها. قال الفراء: وتمرَّد الرجل: إذا أبطأ خروجُ لحيته بعد إدراكه. وقال غيره: ومنه رَمْلةٌ إذا كانت لا تُنْبِتُ، ورجلٌ أمْرَدُ. وقيل: المُمَرَّدُ: المطوَّلُ: ومنه قيل لبعض الحصون: مَارِدٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.