الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿بَلِ ٱدَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ﴾. ويُقال: بل ادَّرَك أي كَمُلَ، لأنهم عاينوا الحقائق. ورَوَى شُعْبَةُ عن أبي جَمْرةَ عن ابن عباس أنه قرأ ﴿بَلَى أَدَّارَكَ﴾؟ بفتح الهمزة على الاستفهام، وبتشديد الدَّالِ ﴿عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ﴾ وقال: أي لم يُدرك. وَرَوى عليُّ بنُ أبي طلْحَة عن ابن عباس: أي غابَ. والمعروفُ من قراءته ﴿بَلَى ادَّارَكَ﴾ أي تتابع، يقولون: تكونُ ولا تكون، وإلى كذا تكون. قال أبو جعفر: في "آدَّارَكَ" هذه ألف التوقيف: أي أَآدَّراك علمُهم في الدنيا حقيقة الآخرة؟ أي لم يُدرك، وربما جاء مِثْلُ هذا بغير ألف استفهام. وقرأ ابن مُحَيْصِن: "بل أآدَّرَكَ علمهُم" وأنكر هذا أبو عَمْرو، قال: لأن "بَلْ" لا يقع بعدها إلاَّ إيجابٌ. قال أبو جعفر: وهو جائزٌ، على أن يكون المعنى: بل لم يُدرك علمُهم، وبل يُقال لهم هذا.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.