الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَىٰ فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ﴾. قال إبراهيم النخعي: كان ابن عمِّه. * وقوله جل وعز ﴿فَبَغَىٰ عَلَيْهِمْ﴾. أي تجاوز الحدَّ في معاندة موسى ﷺ والتكذيب به. وقوله جلَّ وعزَّ: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ ٱلْكُنُوزِ مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِٱلْعُصْبَةِ أُوْلِي ٱلْقُوَّةِ﴾. روى الأَعْمشُ عن خَيْثمة قال: كانت مفاتِحُهُ من جُلودٍ، كلُّ مفتاح منها على قَدْر الإِصْبع، لخزانةٍ يحملها ستُّون بغلاً، إذا ركب. وقال مجاهد: كانت من جلود الإِبل. قال أبو صالح: كانت تحملها أربعون بغلاً. ورَوَى عليُّ بن الحكم عن الضحاك قال: كانت مفاتيحُ قارون يحملها أربعون رجلاً. قال ابن عيينة: ﴿ٱلْعُصْبَةِ﴾: أربعون رجلاً. وقال مجاهد: ﴿ٱلْعُصْبَةِ﴾: من العشرة إلى الخمسة عشر. قال أبو جعفر: العُصْبةُ في اللغة: الجماعة الذين بتعصَّبُ بعضهم لبعض. قال أبو عبيدة: ﴿لَتَنُوءُ بِٱلْعُصْبَةِ﴾ تأويلُه أن العُصْبة لتنوء بها، كما قال: * "وتَشْقَى الرِّمَاحُ بِالضَّيَاطِرَة الحُمْرِ" * الضَّياطرة: التُبَّاعُ، والأُجَراءُ. قال أبو جعفر: يذهب أبو عُبيْدةَ إلى أن هذا من المقلوب، وهذا غلطٌ، والصحيح فيه ما قال أبو زيد، قال يُقال: نُؤْتُ بالحِمْلِ: إذا نهضتَ به على ثِقَلٍ، ونَاءَنِي، وأَنَاءَني: إذا أثقلني. قال أبو العباس: سُئل الأصمعيُّ عن قوله "وتشقى" قال: نعم، هي تَشْقى بالرِّجالِ. * ثم قال جلَّ وعز: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ ٱلْفَرِحِينَ﴾. رَوَى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: ﴿ٱلْفَرِحِينَ﴾: البَطِرينَ، الذين لا يشكرون الله جلَّ وعزَّ فيما أعطاهم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.