الباحث القرآني

وقوله جلّ وعزَّ: ﴿قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِيۤ﴾. يُروى: أن "قارونَ" كان من قُرَّاءِ بني إسرائيلَ للتَّوْارة. والمعنى: إنما أوتيتُه على علمٍ فيما أُرَى. فأمَّا ما رُوِيَ أنه كان يعمل الكيمياء، فلا يصحُّ. وقيل المعنى: على علمٍ بالوجوه التي تُكسبُ منها الأموال، وتَرَكَ الشكر. وقال ابن زيد: قال ـ أي قارون ـ لولا رضى الله عني، ومعرفته بفضلي ما أعطاني هذا. وهذا أَوْلاها يدل عليه ما بعده. وقوله جلَّ وعز: ﴿وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾. قال مجاهد: هو مثل قوله تعالى ﴿يُعْرَف المُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ﴾. زُرْقاً، سودَ الوجوهِ، لا تسأل عنهم الملائكةُ، لأنها تعرفهم. وقال قتادة: ﴿وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ أي يدخلون النَّار بغير حساب. قال محمد بن كعب: ﴿وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ ٱلْمُجْرِمُونَ﴾ أي لا يَسأَلُ الآخرِ لم هَلَك الأولُ فيعتبرُ. وقيل: لا يُسأل عنها سؤال استعلام.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.