الباحث القرآني

وقولُه جلَّ وعزَّ: ﴿إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْآنَ لَرَآدُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ﴾. رَوَى عكرمةُ عن ابن عباس قال: ﴿إِلَىٰ مَعَادٍ﴾: إلى مكة. وكذلك رَوَى يونسُ بنُ إسحاق عن مجاهد. ورَوَى سعيد بنُ جبير عن ابن عباس قال: إلى الموتِ. ورَوَى ابنُ أبي نَجِيح عن مجاهد قال: إلى أن يُحييكَ يوم القيامةِ. وقال الزهري والحسنُ: "المَعَادُ" يومُ القيامة. قال أبو جعفر: وهذا معروفٌ في اللغة، يُقال: بيني وبينك المَعَادُ، أي يومُ القيامة، لأنَّ النَّاس يعودون فيه أحياءً. والقولُ الأوَّلُ حسنٌ كثيرٌ، واللهُ أعلمُ بما أراد. ويكون المعنى: إنَّ الذي نزَّل عليكَ القرآنَ ـ وما كنتَ ترجو أن يُلقى إليك ـ لرادُّك إلى مَعَادٍ أي إلى وطنك ومعادك يعني مكة، ويُقال: رجع فلانٌ إلى معاده أي إلى بيته.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.