الباحث القرآني

قوله جلَّ وعز: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. رُوي عن النبي ﷺ أنه قال: "نَحْنُ نُكَمِّلُ سبعينَ أمَّةً، آخِرُهَا وأكرمُها على الله". وقال أبو هريرة: "نحن خيرُ الناس للنَّاسِ، نسوقُهم بالسَّلاسل إلى الإِسلام". وقال ابن عباس: نزلت فيمن هاجر مع النبي ﷺ من مكة الى المدينة. وقيل: معنى ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾: كنتم في اللوح المحفوظ. وقيل: كنتم منذُ آمنتم. ورَوَى بنُ أبي نجيح عن مجاهد ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قال: على هذا الشرط، على أن تأمروا بالمعروفِ وتنهوا عن المنكر، ثم بيَّنه. وقال عطية: شهدتم للنبيين ـ صلى الله عليهم أجمعين ـ بالبلاغ، الذين كفر بهم قومهم. ثم بَيَّن الخيريَّة التي هي فيهم فقال: ﴿تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾. ثم بَيَّن أنَّ الإِيمانَ باللَّهِ لا يُقبل، إلاَّ بالإِيمان بالنبي ﷺ وما جاء به، فقال عزَّ وجلَّ ﴿وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَاسِقُونَ﴾. والفاسقُ: الخارجُ عن الحقِّ.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.