الباحث القرآني

قوله جلَّ وعز: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَاتِ مِنَ ٱلنِّسَاءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَاطِيرِ ٱلْمُقَنْطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ﴾. قيل: لمَّا كانت مُعْجِبَةً، كانت كأنَّها قد زُيِّنَتْ. وقيل: زيَّنها الشَيطانُ. ﴿وَٱلْقَنَاطِيرِ ٱلْمُقَنْطَرَةِ﴾ القنطار في كلام العرب: الشيءُ الكثيرُ، مأخوذٌ من عقدِ الشيء وإحكامه، والقنطرةُ من ذلك، و "مُقَنْطَرةٌ" أي مكمَّلة، كما تقول: آلافٌ مؤلفة. * ثم قال جلَّ وعزَّ: ﴿وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلأَنْعَامِ وَٱلْحَرْثِ﴾. "الخَيْلِ المُسَوَّمَةِ" قال مجاهد: الحسنة. وقال سعيد بنُ جُبَيرٍ: الراعية. وقال أبو عُبيدة والكسائي: قد تكون المسوَّمة: المُعْلَمةُ. قال أبو جعفر: قولُ مجاهد حَسَنٌ، من قولهم: رجلٌ وسيمٌ. وقولُ سعيد بنِ جُبَيْر لا يمتنع، من قولهم: سامَتْ تَسُومُ، وأسَمْتُها وسوَّمْتُها أي رعيتها، وقد تكون راعية، حساناً، معلمةً، لتعرف من غيرها. وقال أبو زيد: أصلُ ذلك أن تجعل عليها صوفة، أو علامة تخالف سائر جسدها، لتَبِينَ من غيرها في المرعى. والأنعام: الإِبلُ، والبقرُ، والغنمُ، والحرثُ: الزرعُ. * وقوله تعالى: ﴿وَٱللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ ٱلْمَآبِ﴾ أي المرجع.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.