الباحث القرآني

قوله عزَّ وجل: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ﴾. قال ابن أبي نجَيح عن مجاهد: "كان قومٌ من المسلمين قالوا بعد بَدْرٍ، ليتَ أنه يكون قتالٌ حتى نُبلِيَ ونقاتل. فلمَّا كان يومُ أحدٍ انهزم بعضُهم فعاتبهم الله على ذلك فقال: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ ٱلْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾. والتقديرُ في العربية: ولقد كنتم تمنَّوْنَ سبَبَ الموت، ثم حُذِفَ، وسببُ الموتِ القتالُ. * ثم قال تعالى: ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ﴾. وقال بعض أهل اللغة: وأنتم تَنظرون محمداً. وقال سعيد الأخفش ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ توكيدٌ. قال أبو جعفر: وحقيقةُ هذا القول: فقد رأيتموه حقيقةً، وأنتم بصراءُ متيقنون.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.