الباحث القرآني

قوله عز وجل ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾. في الآية قولان: أحدهما: أنه يرادُ به اليهودُ، لأنهم بخلوا أن يُخبِروا بصفة النبيّ ﷺ، فهي على هذا للتمثيل أي سيطُوَّقونَ الإِثمَ. والقولُ الآخر: وهو الذي عليه أهل الحديث، أنه رَوَى أبو وائل عن عبدالله ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: "ما من رجل له مالٌ ثم بخل بالحقِّ في ماله، إلاَّ طُوِّق يومَ القيامةِ شُجَاعاً أقرعَ، ثم تلا مصدَاقَ ذلك ﴿وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ إلى قوله ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ﴾. ثم قال عز وجل ﴿وَللَّهِ مِيرَاثُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾. العرب تسمي كل ما صار إلى الإنسان، ممَّا قد كان في يد غيره: ميراثاً، فخوطبوا على ما يعرفون، لأن الله يُغْنِي الخلقَ وهو خيرُ الوارثين.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.