الباحث القرآني

قوله عز وجل ﴿لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾. قال الحسن: لمَّا نزلتْ ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضَاً حَسَناً فَيَضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافَاً كثِيَرَةً﴾. قالت اليهود: أَوَ هو فقيرٌ يستقْرِضُ؟ يُموِّهون بذلك على ضعفائهم، فأنزل الله عز وجل ﴿لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ﴾. المعنى: إنه على قول محمد فقيرٌ، لأنه اقترض منّا. فكفروا بهذا القول لأنهم أرادوا تكذيب النبي ﷺ به، وتشكيكاً للمؤمنين في الإِسلام. * ثم قال تعالى: ﴿سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ ٱلأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ أي سنُحصيه، ويجوز سَيَكْتُب ما قالوا، أي: سَيكتبُ اللهُ ما قالوا. * ثم قال تعالى: ﴿وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ أي: عذاب النار، لأن من العذاب ما لا يحرِقُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.