الباحث القرآني

قولُه عز وجل: ﴿فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ﴾. أمَرُه اللهُ أن يحتجَّ عليهم بأنه متَّبعٌ أمرَ من هم مقرُّونَ به، لأنهم مقرُّون بأن الله عز وجل خالقهم، فأُمروا أن يعبدوا من خلقهم وحده. ومعنى ﴿أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾: أسلمتُ نفسي لله، كما قال تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ أي ويبقى ربُّك. وقولُه عز وجل: ﴿وَقُلْ لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ وَٱلأُمِّيِّينَ﴾. الذين أوتوا الكتاب "اليهودُ" و "النصارى" والأميُّون: مشركو العرب، كأنهم نُسبوا إلى الأُمِّ،لأنهم بمنـزلة المولود في أنهم لا يكتبون. وقيل: هم منسوبون إلى أم القرى وهي مكة. وقولُه عز وجل: ﴿أَأَسْلَمْتُمْ﴾ قيل معناه: أَسْلِمُوا، وحقيقتهُ أنه على التهديد، كما تقول للرجل: أَأَفْلَتَّ منِّي؟ * ثم قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ ٱهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلاَغُ﴾. ونسخ هذا بالأمر بالقتال. * ثم قال تعالى: ﴿وَٱللَّهُ بَصِيرٌ بِٱلْعِبَادِ﴾ أي بصيرٌ بما يقطع عذرهم.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.