الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ ٱجْعَلْ لِّيۤ آيَةً﴾. أي علامة. ﴿قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً﴾. قال قتادة: إنما عوقب بهذا، لأنه طلب الآية بعد مشافهة الملائكة إيَّاه بالبشارة. وقال مجاهد: الرَّمْزُ: تحرُّك الشَّفَتين. وقال الضحاك: الرَّمزُ: تحريكُ اليدين والرَّأسِ. والرَّمزُ في اللغة: الإِشارة كانت بيد، أو رأسٍ، أو حاجبٍ، أو فم، يقال: رَمَزَ أي أشار، ومنه سميت الفاجرة: رامزة، ورمَّازة، لأنها تومئُ ولا تُعْلِن. * ثم قال تعالى: ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِيِّ وَٱلإِبْكَارِ﴾. وقُرىء: "والأَبْكَارِ" وهو جمعُ بَكَرَ، ويُقال: بَكَر، وبَكَّر، وابتكر، وأبكر إذا جاء في أول الوقت، ومنه سُميت "الباكورة". ويُقال: أبْكَر إذا خرج من بين مطلع الفجر، إلى وقت الضحى. والعشيُّ: من حين نزول الشمس إلى أن تغيب، وهو معنى قول مجاهد.
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.